الشيخ عزيز الله عطاردي
438
مسند الإمام حسن ( ع )
واختلف في وقت وفاته ، فقيل : مات سنة تسع وأربعين . وقيل : بل مات في ربيع الأوّل من سنة خمسين بعد ما مضى من أمارة معاوية عشر سنين . وقيل : بل مات سنة إحدى وخمسين ، ودفن ببقيع الغرقد وصلّى عليه سعيد بن العاص ، وكان أميرا بالمدينة قدّمه الحسين للصلاة على أخيه وقال : لولا أنها سنة ما قدّمتك . وقد كانت أباحت له عائشة أن يدفن مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم في بيتها ، وكان سألها ذلك في مرضه ، فلما مات منع من ذلك مروان وبنو أميّة في خبر يطول ذكره . قال قتادة وأبو بكر بن حفص : سمّ الحسن بن علي ، سمّته امرأته جعدة بنت الأشعث بن قيس الكندي ، وقالت طائفة : كان ذلك منها بتدسيس معاوية إليها وما بذل لها في ذلك ، وكان لها ضرائر ، واللّه أعلم ، ذكر أبو زيد عمر بن شبة وأبو بكر بن أبي خيثمة قالا : حدّثنا موسى بن إسماعيل ، قال حدّثنا أبو هلال ، عن قتادة ، قال : دخل الحسين على الحسن ، فقال : يا أخي إني سقيت السمّ ثلاث مرار ، لم أسق مثل هذه المرة إني لأضع كبدي ، فقال الحسين : من سقاك يا أخي ؟ قال : ما سؤالك عن هذا ؟ أتريد أن تقاتلهم ، أكلهم إلى اللّه . فلما مات ورد البريد بموته على معاوية ، فقال : يا عجبا من الحسن ، شرب شربة من عسل بماء رومة ، فقضى نحبه ، وأتى ابن عبّاس معاوية ، فقال له : يا ابن عباس احتسب الحسن ، لا يحزنك اللّه ولا يسوؤك ، فقال : أما ما أبقاك اللّه لي يا أمير المؤمنين ، فلا يحزنني اللّه ولا يسوؤني ، قال : فأعطاه على كلمته ألف ألف وعروضا وأشياء ، وقال : خذها واقسمها على أهلك .